السيد ابن طاووس ( مترجم : بخشايشي )

94

اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي )

وبكت وودعته وقالت : " كان الله عونا ومعينا خار الله لك أسألك أن تذكرني في القيامة عند جد الحسين ( ( عليه السلام ) ) " ، ثم قال لأصحابه : " من أحب أن يصحبنى . وإلا فهو آخر العهد مني به " . ثم سار الحسين ( ( عليه السلام ) ) حتى بلغ " زبالة " فأتاه فيها خبر مسلم بن عقيل ، فعرف بذلك جماعة ممن تبعه فتفرق عنه أهل الأطماع والارتياب ، وبقي معه أهله وخيار الأصحاب . قال الراوي : وارتج الموضع بالبكاء والعويل لقتل مسلم بن عقيل ، وسالت الدموع كل مسيل ، ثم إن الحسين ( ( عليه السلام ) ) سار قاصدا لما دعاه الله فلقيه الفرزدق الشاعر فسلم عليه ، وقال : يا ابن رسول الله كيف تركن إلى أهل الكوفة وهم الذين قتلوا ابن عمك مسلم بن عقيل وشيعته ؟ قال : فاستعبر الحسين ( ( عليه السلام ) ) باكيا ثم قال : " رحم الله مسلما فلقد صار إلى روح الله وريحانه وجنته ورضوانه ، أما إنه قد قضى ما عليه ، وبقى ما علينا " . ثم أنشأ يقول : فإن تكن الدنيا تعد نفيسة * فإن ثواب الله أعلى وأنبل وإن تكن الأبدان للموت أنشئت * فقتل امرء بالسيف في الله أفضل وإن تكن الأرزاق قسما مقدرا * فقلة حرص المرء في السعي أجمل وإن تكن الأموال للترك جمعها * فما بال متروك به المرء يبخل ؟ قال الراوي : وكتب الحسين ( ( عليه السلام ) ) كتابا إلى سليمان بن صرد الخزاعي